ومــا أنــا إلا غـمـد قـلـبـي


28-3-2011

حتّـامَ تهْـذي  ويهـوى  جفـنُـك  الأرَقــا

والقلبُ مضنى وتشـْكو روحُك الحُـرَقـا

العـُمـرُ يمـضي  وهذا الشــِّعـرُ تـنـثـُرهُ

حرفـاً أنيـقــاً يُباري  الـوردَ  والحَبَـقـــا

يدعـوك ثـغـرٌ كأن الشَّـــهـدَ يشـــــبهُـهُ

عُـبّ الرحيقَ.. فـترجو العـومَ والغَرَقـا

والعـينُ  عـيـنُ  مهـــاةٍ  زانَهـــا  حَـوَرٌ

كأنّ سِـــــحْـراً عـلى أهـْدابِهـا انْـدلـقـــا

كأنّـمـا الكحـلُ في الأجـفـانِ لـيــْلُ جَـو ٍ

والوجهُ صبحٌ يشــــــقُّ العـتـْمَ مُنـْبـثـِقـا

في كلّ خــدِّ  ورودٌ  لـيـْتَ  تـقـطِـفُهـــا

والشَّـــعْــرُ عَـتــْمٌ تـشــظّى حالِكاً مِزَقـا

الخــدُّ  نَـــوْرٌ وجُــوريٌّ إذا  اتّـحـَـــــدا

أو فجـرُ ليـلٍ قـُبيلَ الصُّبـْحِ قـد شـــهَـقا

كم أنـت تهـوى قـُدوداً ليس يحصُرُهــا

وصفٌ، ولا شِعْرُ من قالوا وإن صَدَقـا

إن فاحَ عطرُ الغواني في الفـضا تَرَفــاً

حُسْــــنا.. كأجـْمـلِ ما سَــبحانَه خَـلــَقـا

أو  كلّمــا  أتـْلعــتْ  جـيـْداءُ  فِـتـْنـتَهـــا

أو كلّما اهْـتـزَّ سِــــحراً خَصْرُها وَنقــا

أُنْسـِـيت عـِلـْمـاً وما قـد كنتَ تعـرِفـُـــهُ

ضـَـجَّ المـكانُ بخـفـقِ القـلـب إِذْ خَـفـقـا

يا قـومُ رِفْــقـاً  ألـمْ  يُحـْزِنـْكُـمُ  ألـمــي؟

خـيرُ الصِّحـاب  خليـلٌ  حنَّ   أو رَفَـقا

إني امْـرؤٌ مُـولـَعٌ بالحُـسـْـــــنِ  أتـْبـَعُـه

في كلِّ دربٍ مَـشـــاهُ عـطـَّـر  الطـُرقـا

حُـسـْنٌ يُـنـادي فـأصْغي خاشـِعـاً قـلِقــاً

ما أبـْشـَعَ العـَيْـشَ إن لم تعْـرِفِ القَـلـقـا

يا قـومُ  إنّي  لـقـَلـْبــي غِـمْــدُه وكـفــى

إن قُلـْتُ شِعـْراً فإنَّ القـلـْبَ قـد نـَطـَقــا

أسْـلمـْتُ قـلـبي لعِـشْـق ِالغـِيـدِ يـتـْبـَعُــه

فالـقـلبُ والعـِشــقُ مقرونان مُـذْ خُـلـِقـا

قـد عِـشـتُ دهراً وهذا العِـشقُ يأمـُرُني

إنّي مـُطـيــعٌ  ولســـتُ العَـبْـدَ إن أَبِـقــا

هـَلّا تركـتــم فـُؤادي  يـَنْـتـشــِي طـرباً

إن لاحَ حُـسْـنٌ يسُـــرُّ القـلـبَ والحَـدَقــا

إنّي  لأقـْبــَلُ  عـذلاً  أو  مناصَحـــــــة ً

لو كان عـَذلٌ يُـداوي جُـرحَ مَن عَشِــقا

لكـنّ قـلـْبــيَ لا يحْـيى بـغـَـيــــرِ ِ هوىً

مُـذ ْ كان حُـســنٌ وقلبي بالهوى عَـلِـقا

Leave a Reply

Your email address will not be published.