عنترة يرفض الذهاب إلى الحرب



قالوا القبيلةُ في خطر

هيـّا امـْتـشـِقْ سـيفاً  يرد  الغـدْرَ أو يجْـني الظَّفـرْ

كنْ فارسَ الفرسان أرسَله القـدرْ

أعراضُنا قد تُستباحُ كما اسْـتــُبـيـحت أرضُنا

لم لا تقاتلُ كي تظلَّ مُصانةً  أعراضُنا؟

حسناً .. وما شأني أنا؟

إذ تحسُبوني واحداً  من بعض طائفة الغـجـرْ

تتسابقون إلى السـِّـياطِ إذا هَـفـت نفسي إلى أفراحِكمْ

ترمُون لي بعضَ العِظام إذا انتهى من أكلِهـِم أطفالـُكم

وأنا وسيلةُ لهْـوِكم

أترقـَّبُ الصـفـَعـاتِ يصدحُ صوتـُها فوق الـقـفـا

وكأن واحدَكم يُنادي بانـْتـقـام واشـْتـفـى

هل يستطيعُ العبدُ إلا أن يُباركَ ضارباً مهما انـْـقـهـرْ؟

قد تحرِمُوني نعمة َالإبصارِ والإنجابِ إن نـظـَرَت بـِعِـشـْقٍ مـُقـلـتي

أو حامَ سمعي حولَ بعضِ نسائِكم

أنتم جعلتم قيمتي

إرثا ً كبعضِ جـِمالكم أو أرضِكم

ومهرِّجا ً يلهو به ساداتـُكم ونساؤكم وكبارُكم وصِغارُكم.

قاتلْ بعزمٍ كالأ ُسـودِ فأنت حـُرّْ .

هذا هـُراء ٌسادتي .. هذا هـُراءْ

نوعٌ من التدليس يا أهـْلَ الرياءْ

فإذا انتهيتم بانتصارِ سُيوفِكم

ودفعتمُ الأخطارَ والإذلالَ عن حُرُماتِكم

عدنا عبيداً  ليس تـُحْسِنُ غيرَ صـرّْ

عدتم رجالَ الحي والسادات في عليائِكم

عـلـَّمـْتـُمونا أن عبدا ً لا يجيدُ سوى غـناءٍ أو يـفـِرّ

فإذا تشابكت السيوفُ الماضياتُ فلن ترى عبدا ًيكـُرّْ

الآن يُطـلـَـبُ من عبيدٍ أن تكون لكمْ فـِدا

فإذا انـْتهتْ حربٌ كما ترجُون وانـْدحرَ العِدا

عدنا وعدتم سادةٌ وعبيدُهم ، أين المفرّْ

تتقاذفون عبيدَكم نـَرْدا ً بليلِ البـِيـدِ إذ يحلـُو السـَّـمـَـرْ

Leave a Reply

Your email address will not be published.